الثلاثاء، 1 مارس 2011

حسين ليس عبد السميع

أعاد حكامنا العرب بعد مرور عقد كامل على القرن الواحد والعشرين اكتشاف العجلة من جديد في انجاز يحسب لعبقريتهم
فلولا افضالهم الكبيرة علينا لما عرفنا ان مصر ليست تونس
وان اليمن ليست مصر
وسوريا ليست اليمن او مصر
وان ليبيا لا يوجد شيء يشبهها على وجه الأرض
انا شخصيا كنت اعتقد سابقا ان الدولة المسماة تونس هي نفسها مصر  وكنت استغرب اكبر الاستغراب عندما اشاهد الاختلاف بشكل الخريطة بين مصر وتونس وكنت اظن المشكلة في المواقع التي تعرض خرائط الدول
ولكن وبفضل حكامنا الأشاوس عرفنا ان كل دولة ليست الأخرى
طبعا مناسبة هذا الاكتشاف العظيم كانت ان كل رئيس او زعيم او ملك او امير يريد ان يقنعنا ان الوضع لديه مختلف عما سواه
فحتى لو حدثت الثورة في كل بقاع الأرض فهي لن تصل اليه لأن الوضع مختلف بحالته
وهنا يجب ان نسأل انفسنا اين يجد حكامنا الاختلاف بالضبط؟
الظلم واحد والفساد واحد والقمع واحد والنظام الأمني واحد وحالة الطوارئ المعلنة دائما واحدة
هل هناك شعب اشجع من شعب آخر؟
ربما يكون هذه وجهة نظرهم فكل منهم يظن ان شعبه مدجن وهو غير قادر على ان يستعيد زمام المبادرة
هذه الفكرة ربما كانت تحمل بعض الوجاهة قبل بداية هذا العام الكبيس على الحكام
فالتجربة اثبتت ان الشعوب بالنهاية سوف تتحرك سواء صمتت 23 عاما او 30 عاما او حتى 42 عاما ومع زعيم اهبل
قد تكون الشعوب صبورة وطيبة ولديها امل دائما بحكامها
ولكن التجربة اثبتت انه في اللحظة التي تنفجر فيها الشعوب فإن شيئا لن يوقف الطوفان
لا أمن ولا شرطة ولا جيش وبالتأكيد ليس خطابات سواء وعودا او وعيدا
حكامنا حاليا يمرون بحالة انكار لما يجري من حولهم
والحكيم فيهم هو من يتعظ بغيره ويحاول عاجلا وليس آجلا تدارك ما فاته 
ويقوم باعادة بناء جسور الثقة بينه وبين شعبه ليس بالوعود ولكن بالافعال الواضحة
والا فهتاف الشعب يريد اسقاط النظام سوف يقال في مراكش ليسمع صداه في صلالة دون ان يكون هناك استثناء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق